تطور طرف الانف و جمالياتها | الأستاذ المشارك الدكتور علي رضا أورير أوغلو

تطور طرف الانف و جمالياتها

عملية تعديل الأنف

 

إذا كنت ستسأل عن العملية التجميلية الأكثر شعبية، فإن الإجابة ستكون عملية تجميل الأنف دون أدنى شك. اهم الدول التي تجرى فيها عملية تجميل الأنف هي تركيا “وطني ووطن والدي” و ايران “وطن امي”. اذن لماذا نواجه الكثير من المشاكل في هذه العملية الجراحية التجميل إذا كانت هذه العملية شائعة في هذه المناطق؟ لماذا تملأ الشوارع بأشخاص يمكن ملاحظة الخطى بعملية انفهم؟ الجواب بسيط للغاية، عملية تجميل الأنف هي عبارة عن عملية جراحية معقدة للغاية، يجب تقييم عدة مفاهيم كنسبة ملامح الوجه، توقعات المريض، التنوع الإقليمي للوجه، مفهوم الجمال للحصول على الانف المثالي ويجب التخطيط لعملية تجميل الأنف لكل مريض على حدي.

 

الأنف المثالي

“ما هو الأنف المثالي”؟ هذا هو السؤال الأكثر شيوعًه الذي أسأله لنفسي خلال تقيم وفحص كل مريض. ولكن السؤال الاصح هو “ما هو الأنف المناسب لهذا الوجه؟” الإجابة قد تكون: حسنا، يجب إزالة الحدبة، يجب إعادة تشكيل طرف الأنف ورفعه الخ. دائما ما اسمي الانف بأسماء مختلفة! انف منحدر قليلاً، انف ذو طرف مقلوب، أنف ” مثالي! لكن، كيف يمكنني معرفة أنه قام المريض بعمل عملية تجمليه لأنفه؟ الإجابة سهلة جدا، لأن يمكنني ملاحظة ان انفه لا تتلاءم مع تعابير وجهه.

 

هناك العديد من المقادير للنسب الجمالية للأنف ومفهوم الجمال عندما يتعلق الأمر بتقييم الوجه في العملية الجراحة التجميلية والبلاستيكية. تعتمد هذه المقادير على النسبة الذهبية (بمعادلة الفي الرياضية) والتي تعتمد على عدة قواعد رياضية. كثير من الناس يعتقد ان “الجمال” يعتمد على تحديد وابراز الوجه ولكن في الحقيقة، الوجه المرسوم لا يمثل ابدا اي مقادير الجمال. عادة تحتوي الأشياء الجميلة والجذابة على تناقضات واختلافات طفيفة وينطبق هذا الشيء أيضا على جماليات الوجه. “ماذا عن أنفنا؟ العضو الوحيد الذي يبرز في منتصف الوجه؟” الأمر كله يتعلق بمقدرة الطبيب التجميلي على جعل الأنف متناسب مع وجه المريض. هذه يحدد إذا الوجه سوف يقال عنة “وجه جميل” او “أنف جمليه”.

 

أخفي الحدبة ولكن لا تغيير طرف الانف!

“أخفى الحدبة ولاكن لا تغير تلاميح الانف”؛ “ارفع طرف الانف ولكن ليس كثيرا”؛ “أريد أن يتغير شكل أنفي ولكن ليس وجهي” هذه هي أكثر الجمل التي أسمعها خلال معايناتي الجراحية لعملية تجميل الأنف. البعض يشكو من حدبة الانف، والبعض يشكوا من انحناء الانف، والبعض لا يدرك انهم يواجهون انحراف في أنوفهم، والبعض لا يعرفون عن كثافة البشرة لديهم في منطقة الأنف. عندما اخطط لإجراء عملية تجميلية للأنف، دائما ما اقيم الوجه بأكمله وخصائصه معًا واتوقع النتائج من التغيير المطلوب إجراؤه للأنف. دائما ما أخد بعين الاعتبار طول وزاويا الظهور، علاقته الانف بالجبهة، الانحناء للانف، عرض الانف، نسبة التطرف، عرض الطرف، كمية ارتفاع الانف وعلاقتها بالشفة العليا. كل هذه الأشياء يجب أن تكون متناسقة للحصول على نتائج جميلة وطبيعية.

 

تجميل الأنف الديناميكي

يعتقد الكثير من الأشخاص إن الأنف عبارة عن “عضو ثابت” ولا يتحرك. لهذا السبب، تصبح كثير من الأنوف قاسية وعديمة الحركة بعد عملية تشكيل الغضروف والأنسجة العظمية وتثبيتها معاً من قبل الطبيب الجارحي بناءً على هذا المفهوم. ولكن الحقيقة هي على العكس تماما، لا يعتبر الأنف عبارة عن عضو غير متحرك، إنما ديناميكي. يتحرك الأنف مع كل تعابير الوجه كالضحك والبكاء والتحدث والتنفس. عندما ننظر للنموذج التشريحي للأنف فأننا نلاحظ انه الا يتكون من العظام والغضاريف فقط، ولكن أيضًا شبكة مكثفة من العضلات والأعصاب والأوعية الدموية داخل البنية الهيكلية. تتجتمع في هذا النسيج الناعم كل من العظام والغضاريف لتجعل الأنف ديناميكيًا وحيًا. لذلك، عملية تجميل الأنف الديناميكية تحافظ على الأنسجة الرخوة أثناء تشكيل عظام وغضاريف الانف لخلق بنية جميلة ومحافظة على الديناميكية الأصلية للأنف، بدلاً من من خلق أنف تطرح على الوجه كأنها كائن اخر ملتصق به.

 

تقويم وتجمل الأنف

هدفنا الاول هو خلق أنف أكثر أنوثة للنساء وأنف أكثر ذكورة للرجال. وعندما نفعل ذلك، يجب أن تكون أولويتنا عدم خلق أنف مجمدة للأبد. لابد أن تتمتع الانف بشكل جيد ومتلائم. باختصار، يجب أن تكون قادرا على عرض وجهك والاستماع بالشكل الطبيعي.

 

قد تتكون هناك إجراءات مماثلة لكل عمليات تجمل الانف، إلا أن كل شخص لديه وجه مختلف ونسبه ومفاهيم وتوقعات مختلقة. لذلك يجب التخطيط الجيد لعملية تجميل الأنف بأخذ بعين الاعتبار الوجه الكامل الشخص كأنفه، فمه، أعينه، جبهته، فكه، ابتسامته، مظهره، عيونه، توقعاته، أفكاره، نفسيته، نظرته للحياة ومفاهيمه للجمال. في نهاية اليوم، يجب أن نهدف إلى جعلك بالاستماع بمظهر انفك ووجهك دون التعرض للسؤال “هل قمت بعملية لتحسين انفك؟”.